الإطار النظري و الدراسات السابقة في البحث العلمي

الإطار النظري و الدراسات السابقة في البحث العلمي

إن الإطار النظري و الدراسات السابقة في البحث العلمي تمثل ذلك الجزء الهام النظري من الرسالة العلمية ، و الذي يسعى الباحث العلمي فيه لإظهار و شرح كل ما يتعلق بمشكلة البحث العلمي بشكل نظري ، و يدعم ذلك بأهم طرق إثراء المحتوى النظري ، و التي تشمل أيضا سرد المصادر و الدراسات السابقة في البحث العلمي . 

يقوم الباحث العلمي بمتابعة كتابته لأجزاء الإطار النظري بناء على تعليمات المشرفين ، و مدى تعلق و إرتباط الدراسات السابقة بموضوع البحث العلمي ، والحرص على إكتمال الإطار النظري يعني الحرص على إتمام كتابة الرسالة البحثية أو البحث العلمي ، لذا فمن الهام و الحيوي أن يتعرف الباحث العلمي جيدا على كل يتعلق بالإطار النظري و الدراسات السابقة ، حتى يمكنه أن يقوم بإتمام هذا الجزء الهام من الرسالة العلمية على أكمل وجه.

نبذة عن الإطار النظري و الدراسات السابقة في البحث العلمي : 

تأتي عملية البحث العلمي كأحد أهم العمليات في الحياة بشكل عام ، و التي يقوم فيها الباحث بالكثير من الخطوات و المهام ، فهناك المهام العملية التي تتعلق بإثبات و حل مشكلة البحث العلمي ، و هناك الإطار النظري من الرسالة العلمية ، وهو ما يسعى الباحث العلمي لكتابته و توثيقه ، وفق لأسس و خطوات محددة و معينة ، و تحت الإشراف الأكاديمي الخاص الذي يجب أن يحظى به و يراعيه الباحث العلمي أثناء رحلته الأكاديمية . 

و يعد الإطار النظري هو ذلك الجزء الكبير من الرسالة العلمية أو البحث العلمي ، حيث يأتي دور كتابته بعد مقدمة البحث العلمي ، و يكون في هيئة شرح للبحث العلمي في عدد كبير من الصفحات ،  يتم تدعيمها بأهم الدراسات السابقة و الشرح المفصل للأجزاء النظرية من البحث العلمي . 

أهمية الإطار النظري و الدراسات السابقة في البحث العلمي : 

تنبع أهمية كتابة الإطار النظري و الدراسات السابقة في البحث العلمي من أهمية الباحث العلمي نفسها ، فهى عملية تظهر أهم مهارات الباحث العلمي البحثية و الأكاديمية ، و مدى تعلقه و إهتمامه و تعمقه في موضوع البحث العلمي ، و مدى قدرته على إتباع التعليمات و التوجيهات من المشرفين و الأساتذة على بحثه العلمي .

و تتمثل أهمية الإطار النظري و الدراسات السابقة في البحث العلمي فيما يلي : 

  • من خلال الإهتمام بكتابة الإطار النظري و الدراسات السابقة ، يتمكن الباحث العلمي من عرض كل أفكاره و خبراته العلمية ، و التي قام بالعمل عليها و جمعها بأفضل الطرق العلمية و أهم المنهجيات . 
  • أيضا تمثل الدراسات السابقة الإثبات العلمي الداعم لكل وجهات نظر الباحث العلمي ، و أهم ما يشير لمشكلة البحث العلمي بطريقة نظرية علمية بحتة . 
  • من خلال الإطار النظري و الدراسات السابقة يمكن للباحث العلمي إعلاء قيمة بحثه ، عن طريق الإعتماد على أفضل و أهم تلك المصادر العلمية ، و إتباع كل تعليمات و إرشادات المشرفين على الرسالة العلمية . 
  • كنا قد ذكرنا أن الإطار النظري هو الجزء الثاني الأساسي في البحث العلمي ، وهو الجزء الذي بدونه لا يمكن إتمام الرسالة العلمية بالطريقة الصحيحة . 
  • يشمل الإطار النظري و الدراسات السابقة في البحث العلمي أيضا التحدث عن أهم متغيرات البحث العلمي ، و التي من خلالها يمكن شرح مشكلة البحث العلمي بعمق و بطريقة علمية ، مع تدعيمها بأهم و أشمل الدراسات السابقة ، و التي تكون بمثابة نظريات هامة في البحث العلمي . 

اهم المعايير التي يجب أن يراعيها الباحث العلمي عند كتابة الإطار النظري و الدراسات السابقة في البحث العلمي : 

هناك بعض المعايير و الشروط الهامة التي يجب أن يضعها الباحث العلمي في إعتباره ، عند قيامه ببناء الإطار النظري و كتابة أهم الدراسات السابقة في البحث العلمي ، و التي مما دلت تدل على خبرة و تمكن الباحث العلمي من موضوع البحث ، حيث تتمثل تلك المعايير الهامة و الشروط فيما يلي : 

  • من أهم المعايير التي يجب أن يراعيها الباحث العلمي أثناء بنائه للجانب النظري في بحثه العلمي ، هي حرصه الشديد على جمع كل ما يتعلق بموضوع البحث العلمي ، و محاولته الإلمام بكل النظريات الهامة التي تناولت موضوع البحث العلمي ، حيث أن عدم إلمام الباحث العلمي بكل النظريات يمكن أن يعد أحد أوجه التقصير في البحث العلمي . 
  • يجب أيضا على الباحث العلمي أن يتبع كل الطرق الصحيحة أثناء جمعه لمحتوى الإطار النظري و الدراسات السابقة في البحث العلمي ، و أن يكون لديه دائما كل الأدوات و المهارات اللازمة لتنفيذ أساسيات جمع المصادر و الأمانة العلمية . 
  • من أهم معايير يجب أن يراعيها الباحث العلمي في عملية كتابة الإطار النظري كذلك ، هي الإلتزام بما يفرضه عليه المنهج العلمي المتبع ، حيث أن المنهج العلمي هو الطريق الذي تم وضعه من قبل كل من المشرفين و الباحث العلمي و الأساتذة ، و تم إختياره لبحث كل أوجه الرسالة أو البحث العلمي ، كونه مناسبا لموضوع البحث العلمي بشكل كبير ، و يمكن أن يكون أقصر الطرق للحصول على النتائج الصحيحة المتوقعة من فروض البحث العلمي . 
  • أيضا من أهم شروط كتابة الإطار العلمي و الدراسات السابقة ، أن يحرص الباحث العلمي على كتابتها بلغة صحيحة خالية من الأخطاء الإملائية و اللغوية ، و أن تكون بالتأكيد لغة علمية مترابطة ، واضحة المصطلحات و متوافقة الأركان العلمية . 
  • إن الكتابة العلمية بالتأكيد تختلف عن الكتابة في المطلق ، و من أهم معايير صياغة الإطار النظري بالتأكيد هو الحرص على سلامة الكتابة بالطريقة العلمية ، و الحرص على إظهارها بالطريقة الأكاديمية التي تعلي من شأن البحث العلمي أو الرسالة العلمية ، و تجعلها مستوفية للشروط العلمية .
  • يجب أيضا أن يحتوي الإطار النظري على أهم التعريفات بالمتغيرات المختلفة في البحث العلمي ، و أن يكون الباحث العلمي لديه القدرة على عرضها بشكل متكامل ، و ربطها و شرحها و من خلال المنهج العلمي المتبع بالطريقة الصحيحة ، و التي تؤدي في النهاية للنتيجة المرجوة من البحث العلمي . 
  • و في النهاية ، و من أهم المعايير و الشروط التي يجب ان تتوفر في الإطار النظري و الدراسات السابقة في البحث العلمي ، أن يتسم بالشمول في عرضه للمعلومات ، و أن يكون متناولا لكل أجزاء مشكلة البحث العلمي بأفضل و أكمل الطرق الممكنة في الكتابة النظرية و الفلسفية و العلمية . 

و تلك كانت مجرد نظرة عامة عن الإطار النظري و الدراسات السابقة في مجال البحث العلمي ، و أهميتهم الكبرى التي يجب أن يطلع عليها جيدا الباحث العلمي . 




---------------------------------------------------------------------------------------------------

شاركنا برأيك