نشر الأبحاث في المؤتمرات العلمية المحكمة

نشر الأبحاث في المؤتمرات العلمية المحكمة

اذا كنت تبحث عن طريقة لنشر بحثك العلمي بطريقة موثقة تحقق رغباتك و غاياتك و بأسرع وقت ممكن فإن الطريقة الأمثل هي المؤتمرات العلمية المحكمة , فالمؤتمرات العلمية تقدم لك خدمة النشر في ملحقاتها و تعطي للباحث أو الدارس المتقدم للمشاركة فيها ردود أسرع من المجلات العلمية , لذلك نلاحظ في الآونة الأخيرة كثرة التوجه إلى النشر في المؤتمرات العلمية المحكمة .

و مع كثر انتشار المؤتمرات و تعدد وظائفها و أهمياتها و غاياتها واجه الباحثين صعوبات كثيرة في تمييز المحكمة منها و ذات القيمة العلمية و التي تحقق معايير المصداقية و تضمن له تحقيق ما يسعى إليه , حيث ظهرت المؤتمرات الإعلامية و الخطابية و مؤتمرات التعارف و التي مجمل اهتمامها الكلمات الافتتاحية للمدراء و المسؤولين بالإضافة إلى المؤتمرات التي تنعقد بهدف التعريف بشركة أو منتج و جميع ما سبق لم يقدموا الخدمة العلمية للأبحاث التي قدمت لهم , لذلك كان لابد لهذه المؤتمرات المحكمة و الرصينة من أن تنهض و تقدم نفسها لخدمة البحث العلمي و هذا ما نراه في الكثير من المؤتمرات الصادرة عن المنظمات الغير ربحية مثل مؤتمرات التخصصات الإنسانية أو مؤتمرات التخصصات في العلوم الحياتية و الصحية و مؤتمرات العلوم التكنولوجية أو المؤتمرات المنعقدة في كليات الجامعة و المؤسسات التعلمية مثل مؤتمر التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات التعليم العالي في الوطن العربي أو مؤتمر المعلوماتية و القدرة التنافسية في التعلمية المفتوح و غيرها الكثير .


فترة الإجابة على طلبك للتقدم بالمشاركة و نشر بحثك في المؤتمرات العلمية المحكمة قد لا تتجاوز أسابيع قليلة و هذه ميزة هامة مقارنةً بالمجلات العلمية المحكمة التي قد تأخذ طلبات الأبحاث المقدمة للنشرة فيها مدة تتراوح بين شهر إلى شهرين و  قد تصل في بعض المجلات إلى سنة , على الرغم طبعا من وجود مجلات علمية تمتاز بسرعة الرد و التحكيم و النشر و منها العديد في واقعنا العربي ذات الجودة و المسؤولية العالية و المتخصصة في العديد من مجالات العلوم  و من أهمها  :

- المجلة العربية للنشر العلمي AJSP  

- المجلة الدولية لنشر الدراسات العلميةIJSSP 

= مجلة الشرق الأوسط للنشر العلمي MEJSP 


* ميزات المؤتمرات العلمية المحكمة مقارنة مع غيرها من وسائل النشر العلمي

تمتاز المؤتمرات العلمية المحكمة بالموثوقية و المصداقية حيث تعتبر عملية التحكيم ميزة هامة في المؤتمرات العلمية المحكمة و التي تعود على الباحث بضمان لجودة بحثه و توثيق لملكيته الفكرية , يتميز المحكمون في المؤتمرات العلمية بمكانة مرموقة في المجتمع العلمي داخل اختصاصهم و يتم اختيار لجنة التحكيم وفق معايير دولية من حيث المعرفة الثقافية و خبرات واسعة في مجال الاختصاص و العلوم التابعة له و مهارات عالية في المراجعة و التقييم و أن يتميز المحكّم بمسموعية جيدة و يتقيد بأخلاقيات التحكيم .


تعود عملية النشر في المؤتمرات العلمية بالعديد من الفوائد على الباحثين والمشاركين و تتميز :

- إمكانية عرض القسم العملي و تنفيذ التجارب المصاحبة لها .

- إمكانية الرد على الاستفسارات المطروحة و تلقي النصائح و شرح تفصيلي للمعلومات الغير موضحة .

- إمكانية إجراء تجربة اجتماعية داخل المؤتمر .

- تزيد من اطلاع المفكر أو الباحث المشارك على التغيرات و الأحداث العلمية المتطورة باستمرار في مجال تخصصه .

- تعزز مهارات الباحث على الكتابة الأكاديمية و الاستفادة من تحكيم الخبراء لبحثه .

- الملاحظات التي يتلقاها الباحث عند المشاركة و التقدم للنشر في المؤتمرات العلمية مهمة له , حيث توسع آفاق الأدراك لديه .

- إشهار اسم الباحث والتعريف بنفسه لدى المهتمين وأهل الخبرة , وزيادة الثقة لدى الباحث بنفسه و خصوصا عند عرض بحثه أمام نخبة من المختصين .

- فرصة للباحث للتعلم من الأخرين من خلال معرفة أساليب التحليل التي اتبعوها وعرض البيانات والنتائج.

- تعزيز الثقة لدى الباحث بالبحث الذي بين يديه والنتائج التي توصل لها.

- أهمية المشاركة تعود بالفائدة أيضاً على طلاب الدراسات العليا والذين يسعون لتحقيق درجات علمية عن طريق نشر و تحكيم بحثهم  .

- الاجتماع واللقاء مع المختصين وما ينعكس عنه من التعلم المباشر وبناء علاقات أكاديمية.

- الملاحظات المقدمة في المحاضرات التي يلقيها المتحدثين قد تفتح آفاق جديدة لدى الباحث على موضوع البحث .


يعتمد المحكمين في تحديد قابلية الأبحاث العلمية المقدمة الى المؤتمرات العلمية المحكمة على عدد من المعايير :

 من أصالة الأفكار التي يقدمها الباحث  والفوائد التي تعود على المجتمع ومدى ملائمتها لمنهج البحث و علاقة البحث بموضوع المؤتمر المنعقد و موضوعية الدراسة و مدى الاقتباس من الدراسات و الأبحاث السابقة و الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي .


* آلية تقديم الأبحاث و قواعد النشر في المؤتمرات العلمية المحكمة

بعد اختيار المؤتمر العلمي الذي تريد النشر فيه و معرفة مواعيد إرسال البحوث و استلام الرد بقبول البحث , على الباحث اتباع التنسيقات المعترفة في كتابة الورقة العلمية المقدمة و الموضحة على الموقع الإلكتروني للمؤتمر و غالباً تقدم المؤتمرات العلمية المحكمة قوالب جاهزة لتحرير البحث وفق القواعد و الضوابط الخاصة بكل مؤتمر من حيث ترتيب الورقة البحثية ابتداءً بالملخص ثم المقدمة و مضمون البحث و صولاً إلى تدوين النتائج التي خرج بها البحث مع ذكر المراجع التي استند إليها الباحث في بحثه و المصادر التي اقتبس منها أو استشهد بها , بحيث لا تتجاوز عدد كلمات ملخص البحث و عدد صفحات ورقة البحث العلمي  العدد الذي تفرضه الهيئة المسؤولة عن تنظيم و إعداد المؤتمر العلمي.

غالبا تفرض المؤتمرات العلمية تقديم بحث لا يتجاوز عدد صفحاته 30 صفحة و بحجم صفحة الطباعة A4 و أن لا تتجاوز عدد كلمات الملخص 300 كلمة و أن تتم عملية كتابة الورقة البحثية بطريقة علمية سلمية خالية من الأخطاء اللغوية و الإملائية مع ضرورة التدقيق اللغوي و الكتابة بحجم و تنسيق خط معين للعناوين الرئيسية و الفرعية و الجداول و الرسومات مع وضع هوامش مناسبة للصفحة و تضمين الخرائط و الصور بجودة عالية في داخل البحث أو في ملحق في نهاية البحث مع الإشارة إليها بشكل دقيق و متسلسل . 

في بعض الأحيان تقوم المؤتمرات العلمية المحكمة برفض مشاركة و نشر البحث المقدم إليها لأسباب خاصة ترفض الإفصاح , عنها لذلك يلجأ الباحثين للتقدم للمؤتمرات العلمية الحديثة التي تبحث عن إنشاء قاعدة جماهيرية لها .

أخيراً لابد من التنويه أن لا شيء يعادل فرصة التقدم لحضور مؤتمر في مجال اختصاصك حيث تجد فيه من يشترك معك في التفكير و الاهتمام و تتقابل وجهاً لوجه مع رواد العلم و المفكرين  , لذلك عليك أن تقدم أفضل ما لديك والذي يعكس شخصيتك و يبرزك في المجتمع العلمي .

---------------------------------------------------------------------------------------------------

شاركنا برأيك