جائزة التميز التربوي

جائزة التميز التربوي


محاور المقال العلمي بعنوان "جائزة التميز التربوي "

-  مفهوم جائزة التميز التربوي .

-  الهدف من جائزة التميز التربوي .

- تكريم الفائزين بجائزة التميز التربوي .

- لجان تحكيم جائزة التميز التربوي .


تعتبر جائزة التميز التربوي التي انطلقت منذ حوالي 10 أعوام أكبر وأهم الجوائز التربوية والتعليمية ، ليس في المملكة العربية السعودية وحسب  بل على مستوى كامل الوطن العربي ، فتعد جائزة التميز التربوي السنوية من البرامج التحفيزية التي قامت وزارة التربية والتعليم بإطلاقها بالتعاون مع الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية ( جستن ) .

توسعت هذه الجائزة سنة بعد أخرى لتشمل جميع عناصر المنظومة التعليمية والتربوية السعودية ، انطلاقاً من الإيمان المطلق بضرورة تشجيع ودعم أفضل وأهم المبادرات والممارسات التعليمية المبتكرة والخلاقة في المؤسسات التربوية داخل المملكة ، مما يساهم بصورة كبيرة جداً بتطوير المؤسسات التعليمية والتربوية وبالتالي إحداث تطور وتنمية وطنية بكافة المجالات .

ومنذ انطلاقة جائزة التميز التربوي وجدت وزارة التربية والتعليم أنها تحتاج الى جهة راعية للجائزة ، تشترك معها بالاختصاص والتوجه التربوي ، وقد كانت جستن ( الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية ) الشريك الأمثل للوزارة ، فقامت وزارة التربية والتعليم لاحقا بتوقيع عقد اتفاق مدته ثلاث أعوام مع جستن بهدف الإشراف على جائزة التميز التربوي وتنفيذها بطريقة كاملة .

قامت الجمعية السعودية للعلوم بالكثير من الأعمال الخاصة بالجائزة ، فقامت بتأسيس اللجان وفرق العمل ، كما حددت المعايير الخاصة بالجائزة ، وأنشئت الموقع الالكتروني الرسمي الخاص بالجائزة ، وقامت بطباعة منتجات الجائزة وأشرفت على التدريب وعلى حفل توزيع الجوائز ، كما أن الجمعية نظمت زيارات للفائزات والفائزين في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية .

وقد مرت جائزة التميز التربوي ( التعليم للتميز ) بالعديد من المراحل منذ انطلاقتها حتى وقتنا الحالي ، حتى أنها اكتملت بالدورة العاشرة في النسخة الثالثة ، التي باتت أكثر مرونة وأتاحت فرصة المشاركة لمنسوبي التعليم ، كما تمّ اضافة 4 فئات جديدة في جائزة التميز التربوي ( التعليم للتميز ) في هذه الدورة وهي فئة المنتج الإعلامي ، ورائد التعليم ، والموظف الإداري ، والتجارب والمبادرات النوعية .


الهدف من إنشاء جائزة التميز التربوي :

كان الهدف الأساس من إنشاء جائزة التعليم للتميز سعي وزارة التربية والتعليم السعودية نشر ثقافة التميز بالأداء بين أعضاء المجتمع التعليمي بوزارة التربية والتعليم ، مع ما يحققه هذا التميز من إعداد جيل جديد قادر على ان ينهض بمستقبل المملكة العربية السعودية في إطار القيم السامية للدين الاسلامي الحنيف ، كما هدف إنشاؤها لزيادة حجم الإنجازات التعليمية والمعرفة الثقافية التي تواترت بتاريخ المملكة ، مما يساهم في اكتشاف المواهب الابداعية ضمن عناصر العملية التعليمية والتربوية ، ويبرز ما تحتويه مدارس المملكة من طاقات وإمكانيات يمكن توظيفها في خدمة العلم .

وبالإضافة لذلك فقد هدفت الجائزة لتشجيع التميز بقطاع التعليم وتقدير جهود المعلمين والمدراء والطلاب والمدارس المتميزة ، وبالتالي نشر ثقافة التميز والاتقان والجودة والإبداع ، كما أن هذه الجائزة تهدف لأن تبرز دور المدرسين وأهمية مكانتهم بالمجتمع السعودي ، من خلال خلق روح التنافس فيما بين جميع الكوادر التربوية لتقديم أفضل إمكانياتهم ، وهذا يدفع الى تطوير الممارسات الادارية ويرتقي بمستوى الأداء .

كما تهدف جائزة التميز التربوي لتحقيق وتطوير عدد من أرقى القيم الانسانية  كالانتماء والمواطنة والشفافية والعدالة والتنافس الإيجابي والمسؤولية المهنية وتكافؤ الفرص واحترام التنوع الثقافي .

وقد ساهمت المنهجية المتبعة والتي اتسمت بالنزاهة والمصداقية والمعايير الواضحة والمحكمة في تعزيز تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين للجائزة ، وهذا ما منح قيمة مضافة لهذه الجائزة المهمة ، وقد لوحظ التنوع بفئات المتميزين والمبدعين على مختلف المستويات سواء كطلاب أو مدرسين أو مدارس تعليمية ، فتباينت اختصاصات المدرسيين الفائزين بين الاختصاصات العلمية والدينية والتربوية والعلوم الانسانية وغيرها من العلوم ، كما أن المنافسة كانت كبيرة بين المدارس الفائزة سواء كانت مدارس حكومية أو أهلية أو مستأجرة ، وهذا يمنح مؤشر قوي على أهمية جائزة التميز التربوي التي تعتمد على معايير علمية ذات مصداقية .


تكريم الفائزين بجائزة التميز التربوي :

كان اهتمام وزارة التعليم بتكريم الفائزين والفائزات بجائزة التعليم للتميز كبيرا جداً ، ففي الحفل السنوي الكبير الذي أقيم مؤخراً بمسرح الوزارة  لتوزيع جوائز الدورة التاسعة بحضور وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ ، تم توزيع جوائز نقدية للفائزين تجاوزت قيمتها الخمسة ملايين ريال سعودي ، كما تمّ توزيع 26 سيارة على الفائزين .

وبالتفاصيل فقد بلغ عدد من فاز بالجائزة في الموسم الأخير مائة وأربعة عشر فائز وفائزة ، تمّ توزيع الجوائز عليهم كما يلي : 20 فائز بفئة المعلم المتميز و20 فائز في فئة المرشد الطلابي و20 فاز في فئة المشرف التربوي و19 فائز بفئة الادارة والمدرسة المتميزة ، و20 فائز في فئة الطالب المتميز و19 فائز في فئة العمل المتميز التطوعي ، وفائزان بفئة التميز الاداري .


تطور جائزة التميز التربوي :

شهدت جائزة  التعليم للتميز تطوراً كبيراً منذ نشأتها حتى الآن فبعد ان شارك ثمانية آلاف ملف في الدورة الأولى ، شهدت الدورة التاسعة مشاركة  عشرون ألف ملف ، وبهذا الصدد أكد الدكتور محمد الطويان الذي يشغل منصب الأمين العام للجائزة ، أن جائزة التعليم للتميز التي تعتبر أكبر جائزة تربوية بالعالم العربي وخلال الأعوام القادمة ستشهد تغييرات جذرية ، من خلال السعي لتوسيع قاعدة المشاركة والمشاركين بجميع الفئات ، بالإضافة الى اتاحة قدر أكبر للفائزين بجوائزها كل عام .

وقد أشار الدكتور محمد الطويان كذلك الى ان التوسع في الدورات القادمة سيكون على حساب المعيارية والجودة ، قائلاً أن لديهم معيار فإن اجتاز خمسة وثمانين وما فوق يكون ضمن مرحلة التميز ، ويعطى شهادة موقعة من نائب وزير التعليم ، كما أن الطويان لفت الى أن الفائزين العشرة الأوائل سيمنحون مكافآت مالية مع شهادات موقعة من وزير التعليم ، مضيفاً أنه خلال توزيع جائزة التميز التربوي سابقاً كان التكريم يمنح لكل من يتجاوز بتقييمه الثمانين درجة ، وهذا كان بشكّل أعباء إضافية على التخطيط لميزانية الجائزة ، بسبب تواجد تباين بأعداد المكرمين بين عام وآخر .

وللدلالة على ضخامة وجودة العمل فقد أشار الدكتور الطويان على أنه تمّ رفع عشرون ألف ملف خلال الدورة التاسعة في جائزة التميز التربوي ، رفع منها للتحكيم النهائي خمسمائة ملف ، وبالنهاية تمّ الوصول الى 114 فائز ، وقد قال محمد الطويان بأن عدد الملفات المقدمة للدورة العاشرة بلغ 11500 ملف ، مرجحاً أن يكون هناك تراجع بعدد الملفات المقدمة عن الدورة التاسعة بسبب التشدد في معايير عملية التقديم والترشح لجائزة التعليم للتميز .


لجان تحكيم جائزة التميز التربوي :

أوضح الدكتور محمد الطويان ان عمليات التحكيم لجوائز التعليم للتميز تمر بالعديد من اللجان على مستوى وزارة التربية ومستوى إدارات التعليم ، بحيث يتكون أعضاء لجان التحكيم من ذوي الاختصاص والخبرة في الميدان التعليمي حسب المجال الذي توزع فيه الجائزة ، ففي البداية تقوم لجان التحكيم على مستوى إدارات التعليم بتحكيم ملفات المرشحات والمرشحين من منسوبي الادارة سواء كانوا تربويين  أو طلاب ، وتقابلهم على أرض الواقع وتحكّم إنجازاتهم ، ثمّ تعد قوائم الفائزين بمختلف المجالات وترفعها للجنة الفرعية لجائزة التميز التربوي ، كما انها تعد التقرير النهائي المتضمن قوائم المرشحين والمرشحات للجنة المركزية للتحكيم بالأمانة العامة للجائزة .

وبعد ذلك يأتي الدور على المستوى المركزي عن طريق لجنة التحكيم المركزية ، والتي تتكون من اساتذة الجامعات وبعض الأشخاص أصحاب الاختصاص والخبرة بالميدان التعليمي ، بحيث تقوم الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية ( جستن  ) ، بالتحكيم المكتبي للملفات المرشحة للجوائز ، وبعد ذلك تتم الزيارات الميدانية لتقويم العشرة الأوائل من المرشحين ضمن كل فئة على أرض الواقع ، ثمّ تعد القوائم للفائزين والفائزات بمختلف المجالات ويعد التقرير النهائي الذي يتضمن أسماء الفائزين مع تحليل واقع التحكيم ومستوى المشاركات ونتائجها ، أما خلال المرحلة النهائية تقوم اللجنة المشرفة على رفع أسماء الفائزين والفائزات لوزير التربية والتعليم كي يتم اعتمادها .

أما وكيل وزارة التربية والتعليم للأداء التعليمي الدكتور عيد بن محيا الحيسوني فقد أوضح أن جائزة التميز التربوي هي تتويج لجهود كوكبة من المؤسسات التربوية والتربويين والطلاب ، وأن تتويج الفائزين احتاج لعدد كبير من الجولات التحكيمية التي اتسمت بالدقة والموضوعية والتي أشرفت عليها الأمانة العامة للجائزة بكل دقة وامانة .

مضيفاً على أن الهدف الأساس من جائزة التميز التربوي هو تشجيع جميع فئات المجتمع التربوي وإبراز  منجزاتهم ، سواء كانوا مؤسسات أو معلمين أو طلاب أو مشرفين أو مشروعات تطوعية وإدارات تعليمية ، 

كما ان الحيسوني نوه الى سعي الوزارة من خلال تبنيها ونشرها لثقافة التميز لأن تكّون سلوك مجتمعي متميز ، وهذا ما يساهم بتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ، عن طريق تحفيز الطلاب على التعلم وتكريم المتفوقين لتطوير أدائهم ، واستشراف المستقبل بما يحقق نقلة نوعية تواكب تطلعات المسؤولين عن القطاع التربوي .


وفي النهاية نلاحظ الأهمية الكبيرة التي تضعها المملكة العربية السعودية لتطوير التعليم ومؤسساته داخل البلاد ، ايماناً منها بأن مقياس تطور الامم ونهضتها يبدأ من بناء جيل يتسم بالوعي والابداع بمختلف المجالات ، ليكون قادر على مواجهة تحديات عصرنا الراهن ويكون من المنافسين على الثورة المعرفية ، وقد كانت جائزة التميز التربوي من أبرز تجليات اهتمام المملكة بالتطور والتحديث .


---------------------------------------------------------------------------------------------------

شاركنا برأيك